كل تجاوز يصدر عن الإنسان على حق من الحقوق يسمى عنفا. السرقة و القتل و منع الغير من الحرية و الملكية و الازدراء أشكال من العنف، و أنها تطاول على ما تشعر به الضحية أنه حق لها. و ينقسم إلى عنف مادي و آخر أخلافي و معنوي. يقابل العنف التسامح. فهل من العدالة مقابلة العنف بالعنف؟ أو أن نكون متسامحين مع من يمارس العنف؟
المعاملة بالمثل أو القصاص: كانت مقابلة العنف بالعنف معروفة منذ القديم؛ سواء في الشرائع الوضعية أو السماوية، بمختلف الغايات و المقاصد. إلا أن الفلاسفة أخذوا موضوع العنف من حيث هو ممارسة يجب منعها و تحريمها. و أن المعاملة بالمثل استمرار في ممارسة العنف و ليس علاجا منطقيا له. إن العنف لم يقض على العنف. و ميل الإنسان إلى محاربة العنف باستخدام القوة و لد أشكالا أخرى من ردود الأفعال لدى من يمارس عليهم ذلك العنف.
ما هي أسبابالتفكير و الفعل، رغم اختلافها عن أفكارنا و معتقداتنا و سلوكاتنا العملية. فهي إذن تختلف قدرة هذا التقبل حسب الظروف و الأشخاص. فللتسامح حدود و مقدار إذا تجاوزهما الغير أصبح الفعل فرصة لتجلي الشر و الظلم. فلماذا هذا التقييد الذي يفتح بابا لبقاء العنف؟
من حيث هو ظاهرة إنسانية، فتتحكم في العنف عدة أسباب و عوامل. لذا أخذته موضوعا لها عدة علوم كالبيولوجيا من خلال طب الأعصاب و الوراثة، و علم الاجتماع و النفس. و يعتبر علم الإجرام جهدا في تحديد أسباب العنف على هذا المستوى.
.الأسباب الاجتماعية و الاقتصادية
.الأسباب السياسية و الثقافية