السوق الإلكتروني
الخبر من مصدره
ألبومات الصور
سجل الزوار
أحوال الطقس
الدليل السوفي
قراءات قرآنية
العضوية
خريطة سوف
نافذة للتواصل
الموسوعة
المكتـــبـة
صور أفعلتني
حوارات
تواصلوا معنا
فوائد تقنية
أوقات الصلاة
جوامع سوفية

لماذا يكون قمع الغش على التاجر البسيط فقط ؟؟؟

صورة سليم السوفي
الكاتب: سليم السوفي
يوم 18 12 2011 على الساعة 17:09

 

ربما سيتساءل البعض عن دواعي كتابة هذا الموضوع ؟

في الحقيقة وفي أحيان كثيرة وأنا مار في السوق – وأنا أقطن في بلدية نائية -  يجلب انتباهي اغلاق معظم المحال التجارية لأبوابها , فاحترت في الأمر , فأردت التدخل فيما لا يعنيني وسألت صديقا لي – تاجر – عن الأمر فأخبرني بأنهم كلما يسمعون بوجود ( موظفي مديرية المنافسة والأسعار وقمع الغش ) أو من يطلق عليهم في الأسواق ( الكنترول ) , إلا وعليهم غلق أبواب محلاتهم خوفا من غراماتهم . فقلت له : إنه عملهم , وما عليكم إلا العمل بما يمليه القانون . فأجاب بعصبية شديدة : أي قانون هذا الذي يجرمني على بضاعة لم أصنعها , ولم أستوردها , ولما يتركونها حتى تصل إلي . فطلبت منه مثالا على ما يقول – مع العلم أن صديقي تاجر مواد بناء -     

.فأخبرني بأنه حدث أن  حجزت في متجره في أحد المرات 06 علب ذات 01 كغ من غراء خاص بالأنابيب البلاستيكية وغرم عن طريق العدالة بمبلغ 5000 دج , والمبلغ الاجمالي للمحجوزات : 2400 دج  أي بخسارة قدرها 7400 دج - والتي أقسم لي بأنه لا يستطيع أحيانا جمعها في أسبوع كامل من العمل صباحا ومساء -. والسبب عدم وجود أي تاريخ لإنتاج المادة المعنية ولا نهاية صلاحيتها على الملصقة الورقية للعلبة .  

حينها استهوتني فكرة التحقيقات البوليسية . وقررت أن أبحث عن هذا المنتج في سوق عاصمة الولاية . وبعد أن طفت أكثر من 15 محلا تجاريا بين باعة الجملة والتجزئة , وجدت أنه مكدس على الرفوف في كل هاته المحلات وبكميات مختلفة , ولا وجود لأي تاريخ لإنتاج المادة المعنية ولا نهاية صلاحيتها على الملصقة الورقية للعلبة في كل العلب التي رأيتها – رأيت ما يفوق 40 علبة وطبعا كنت أظهر بأنني مستهلك ولا أشتري متعللا بسبب في كل مرة -.  

حينها سألت نفسي : لماذا تجهد مديرية قمع الغش نفسها وتبعث بموظفيها لمسافات تتعدى 10 كم وأكثر على امتداد مساحة الولاية . وهي باستطاعتها احتجاز هذا المنتج  في سوق الجملة وقبل وصوله للتاجر البسيط في القرى النائية ؟

بل لو كنا أكثر مهنية لما لا تقوم نفس المديرية الموجودة بولاية سطيف بعملها واحتجاز المنتوج من سوق الجملة في العلمة – والمعروف أنها أكبر أسواق الجملة في مواد البناء في الجزائر – ولا تصل أصلا لولايتنا ؟

ولما لا نكون أكثر تدقيقا ونضع النقاط على الحروف ونقول : بما أن هذا المنتج صيني المنشأ وما أكثر المنتوجات الصينية – فالأكيد أن هناك مستورد محدد ومعروف لكل منتج أدخله عن طريق الموانئ . فلما لا يتم احتجاز هذا المنتج في الميناء وقبل توزيعه على أسواق الجملة .

من خلال ما سبق هل يحق لنا أن نتساءل : لماذا يكون قمع الغش على التاجر البسيط فقط ؟  ولما لا يقوم هذا الجهاز الحساس بوظيفته مع أصحاب البطون الكبيرة . والجيوب الواسعة ؟